الزمخشري
27
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عظيما . قال القاضي الإمام أبو يوسف عبد السّلام بن محمد بن عبد السّلام القزويني « 1 » رحمه اللّه : فإذا كان عظيما في ملكوت السماء مع كون الملأ الأعلى أغنياء عنه في دينهم فما أولاه في هذا الطمش « 2 » الأسفل بأن يعظم مع أنهم محاويج « 3 » إليه ، وعيال عليه . وكان رحمه اللّه وغفر له إذا سلم في صلاته قال : اللهم اغفر لأبي حنيفة ، اللهم اغفر لأبي حنيفة . وما قال هذا القول ، ودعا هذا الدعاء إلا لأنه عريف من عرفاء الدين الرصين ، وعريق من عرقاء العلم الأصيل ، ولولا ذلك لمرّ على هذا الحديث مرور غيره ممن لا يأبه لنحو هذه اللطائف ، التي لا يعقلها إلا أوحدي في طبقة الشيوخ ، موصوف بينهم بالرسوخ . - وكانت العرب تقول للعالم العامل المعلم : الشارع الرباني . 73 - أبو حنيفة رحمه اللّه : إني لأدعو اللّه لحماد فأبدأ به قبل أبوي . 74 - قال ابن كناسة « 4 » ، وقيل ابن داود البلاذري . « 5 »
--> ( 1 ) القاضي الإمام أبو يوسف عبد السّلام : هو عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف القزويني شيخ المعتزلة في عصره . كان إماما . أقام بمصر أربعين سنة وسكن طرابلس الشام وكان محترما في الدول حسن العشرة صاحب نادرة توفي ببغداد سنة 488 ه - . راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 5 : 156 ودول الإسلام 2 : 12 ولسان الميزان 4 : 11 . ( 2 ) الطمش : الناس يقال ما أدري أي الطمش هو معناه أي الناس هو ( اللسان ) . ( 3 ) محاويج : محتاجون . ( 4 ) ابن كناسة : هو محمد بن كناسة وكناسة هو عبد اللّه بن عبد الأعلى بن عبيد اللّه المازني الأسدي أبو يحيى . شاعر من شعراء الدولة العباسية كوفي المولد والمنشأ ولد سنة 123 ه - وهو ابن أخت الزاهد إبراهيم بن أدهم . كان عالما بالعربية وأيام الناس توفي سنة 207 ه - . راجع ترجمته في الأغاني 13 : 337 . وتهذيب التهذيب 9 : 258 والأعلام 7 : 92 . ( 5 ) ابن داود البلاذري : هو جابر بن داود البلاذري جد البلاذر المؤرخ الشاعر الأديب وكل ما نعرفه عن جابر بن داود البلاذري أنه كان كاتبا للخصيب صاحب مصر . ولم نقع له على ترجمة . راجع كتاب الوزراء للجهشياري وإرشاد الأريب 5 : 92 والفهرست لابن النديم .